محمد حسين يوسفى گنابادى

39

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

الأمر الخامس : في شمول النزاع الإيجاب‌والتحريم الغيريّين والتخييريّين والكفائيّين ثمّ إنّ البحث لا يختصّ بالإيجاب والتحريم النفسيّين التعيينيّين العينيّين ، بل يعمّ الغيريّين والتخييريّين والكفائيّين « 1 » أيضاً ، لوجهين : 1 - أنّ ملاك النزاع في جواز الاجتماع والامتناع ، وهو تعلّق الأمر والنهي بعنوانين متصادقين على واحد يعمّ جميع الأقسام . توضيح ذلك : أنّه لا خلاف في امتناع تعلّق الأمر والنهي بواحد بعنوان واحد ، سواء كانا نفسيّين أو غيريّين ، تعيينيّين أو تخييريّين ، عينيّين أو كفائيّين ، وكذا لا خلاف في جواز تعلّقهما بعنوانين غير متصادقين على واحد كذلك « 2 » . إنّما الخلاف فيما إذا كان برزخاً بينهما ، وهو أن يتعلّقا بعنوانين متصادقين

--> ( 1 ) ويمكن أن يمثّل للحرام الغيري بحرمة العلّة التامّة للحرام بناءً على الملازمة بين حرمة الشيء وحرمة علّته ، وللحرام التخييري بأن ينهى المولى عن التصرّف في الدار ومجالسة الأغيار تخييراً ، وأمّا الحرمة الكفائيّة فقال المشكيني رحمه الله في حاشية الكفاية : لم أجد لها مثالًا في الشرعيّات والعرفيّات ، إذ المراد منها ما كان الترك مطلوباً من كلّ بحيث إذا قام به واحد يسقط عن الآخرين ، نظير الواجب الكفائي ، نعم ، يتحقّق في الضدّ الخاصّ للواجب الكفائي إذا قلنا باقتضاء الأمر بالشيء للنهي عنه . كفاية الأصول المحشّى 2 : 108 . م ح - ى . ( 2 ) أي سواء كانا نفسيّين أو غيريّين ، تعيينيّين أو تخييريّين ، عينيّين أو كفائيّين . م ح - ى .